أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٥ - حرمة نكاح ام الملوط وبنته واخته على اللائط
السابع: هل يحرم غير هذه المذكورات في النصوص، مثل حرمة بنت الموطوءة على ابن الواطئ؟
لم ينقل عن أحد القول به. ولكن قد عرفت أنّه ورد في بعض روايات الباب[١]، إلّاأنّ ضعف سند الرواية وإعراض المشهور عنها، يسقطانها عن الحجّية، فلا يمكن الفتوى بها، وأصالة الحلّ محكّمة.
الثامن: هل يعتبر أن يكون اللواط عن علم وعمد؛ فلو كان في حال السكر مثلًا، أو كان اللائط حديث عهد بالإسلام لا يعلم حرمته، أو كان مكرهاً في هذا العمل، لا يحرم، أو يقال بالعموم؟
صرّح في «العروة»: «بأنّ الظاهر عدم الفرق»[٢] وعلّله في «المستمسك» بإطلاق الروايات المعتضد بالفتاوى[٣].
ولكنّ الأرجح عدم شمول الإطلاقات له؛ لانصرافها إلى العمد والاختيار، ولا سيّما مع احتمال كون الحكمة في هذا الحكم مجازاة الفاعل وعقوبته بتحريم الثلاث عليه.
التاسع: لو كان الموطوء خنثى، فهل تحرم امّها وبنتها على الواطئ؟
قال في «العروة»: «تحرم؛ لأنّه إمّا لواط، أو زنا، وهو محرّم إذا كان سابقاً»[٤].
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٢]- العروة الوثقى ٥: ٥٣٦ ..
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ١٤: ١٦٥ ..
[٤]- العروة الوثقى ٥: ٥٣٥، المسألة ٢١ ..