أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٣ - حرمة نكاح ام الملوط وبنته واخته على اللائط
فيه خلاف؛ فعن العلّامة في «القواعد»[١] وابن إدريس في «السرائر»[٢]، عموم الحكم، بل ادّعي الإجماع عليه[٣]، إلّاأنّه لا اعتبار بهذه الدعوى، وعن «كشف اللثام» الإشكال فيه[٤].
والإنصاف: أنّ عنوان «الامّ» لا يشمل الجدّات، كما أنّ عنوان «البنت» لا يشمل أولادها؛ فإنّ لكلّ من هذه أسماء تخصّها. وقياس ما نحن فيه على حرمة النسبيات، قياس مع الفارق.
الخامس: هل تحرم المذكورات على المفعول؛ أيبنت الفاعل، وامّه، واخته، أم لا؟
حكي عن صريح «التذكرة»[٥] وظاهر «الروضة» الإجماع على عدمه[٦]. لكن حكي عن الشيخ أنّ بعض الأصحاب أفتى بالحرمة، ولم يعرف قائله[٧]. ولا وجه للحرمة إلّاما قد يتوهّم من رجوع الضمير في الأخبار إلى كلّ من الفاعل والمفعول.
وهذا استدلال عجيب؛ إذ يرد عليه: أنّ السؤال عن حكم الرجل الفاعل، فيكون الجواب ناظراً إليه، وأ نّه يوجب استعمال الضمير فيها في معنيين
[١]- قواعد الأحكام ٣: ٣٢ ..
[٢]- السرائر ٢: ٥٢٥ ..
[٣]- مسالك الأفهام ٧: ٣٤٣؛ رياض المسائل ١٠: ٢١٣ ..
[٤]- كشف اللثام ٧: ١٨٨ ..
[٥]- تذكرة الفقهاء ٢: ٦٣٣/ السطر ١٩ ..
[٦]- الروضة البهية ٥: ٢٠٤ ..
[٧]- راجع: جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٨ ..