أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧١ - حرمة نكاح ام الملوط وبنته واخته على اللائط
فقال: «إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوّج، وإن كان قد أوقب فلا يحلّ له أن يتزوّج»[١].
ومدلولها حرمة بنت المفعول على ابن الفاعل، وهذا ممّا لم يقل به أحد فيما نعلم. مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال.
بقيت هنا فروع:
الأوّل: ذكر في المتن في أوّل كلامه في عنوان المسألة: «أ نّه من لاط بغلام...» فهل يشترط في هذا الحكم أن يكون المفعول غلاماً؛ أيحديث السنّ، بالغاً كان، أو غير بالغ؟
ظاهر جميع روايات الباب ذلك. ولكن صرّح جمع من الأصحاب بعدم الفرق بين الغلام والرجل، بل في «الجواهر» نقل الإجماع عليه من «جامع المقاصد»[٢]، و «الروضة»[٣]. ولكنّه أشكل عليه بقوله: «لا يخلو من إشكال إن لم يتمّ الإجماع المزبور بعد حرمة القياس»[٤].
والظاهر أنّ تعميم الأصحاب مستند إلى إلغاء الخصوصية العرفية، فالإجماع- لو ثبت- مدركي. كما أنّ الإنصاف عدم القطع بإلغاء الخصوصية، ولعلّه حكم مخصوص بالغلام لبعض المصالح، وأصالة الحلّ حاكمة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٤٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ١٥، الحديث ٣ ..
[٢]- جامع المقاصد ١٢: ٣١٧ ..
[٣]- الروضة البهية ٥: ٢٠٣ ..
[٤]- جواهر الكلام ٢٩: ٤٤٧ ..