أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٦ - إيجاب الزنا بذات البعل للحرمة الأبدية
(مسألة ٢٢): من زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً؛ سواء كانت مسلمة أم لا، مدخولًا بها كانت من زوجها أم لا، فلا يجوز نكاحها بعد موت زوجها أو زوال عقدها بطلاق ونحوه، ولا فرق على الظاهر بين أن يكون الزاني عالماً بأ نّها ذات بعل أو لا. ولو كان مكرهاً على الزنا ففي لحوق الحكم إشكال.
إيجاب الزنا بذات البعل للحرمة الأبدية
إيجاب الزنا بذات البعل للحرمة الأبدية
أقول: هذه المسألة إلى المسألة ٢٦ كلّها ناظرة إلى بيان أحكام ثلاثة: اثنتان منها ناظرتان إلى بيان حكم الزنا بذات البعل- والعياذ باللَّه- وحكم الزنا في العدّة بأقسامها، وثلاث منها ناظرة إلى حكم المحرّمات الناشئة من اللواط.
وللأسف: فإنّ هذه المسائل ممّا ابتلى بها الناس في عصرنا أكثر ممّا سبق؛ لانتشار أسباب الفساد والفجور، ودعم أرباب السياسات الشيطانية لها؛ فإنّ وصولهم إلى نواياهم الفاسدة عند فساد الناس- ولا سيّما الشباب- أسهل، ويأسهم عن الوصول إليها عند إقبال الناس على التقوى والصلاح واضح.
ثمّ إنّ المصنّف تبعاً لصاحب «الوسيلة» قدس سره بعد ذكر هذه المسائل، عقد فصلًا آخر لبيان حكم النكاح في عدّة الغير، مع أنّ الزنا بذات البعل أو في العدّة، ممّا يتفرّع على النكاح فيهما، ويا ليت كان نظم «التحرير» مثل نظم «العروة الوثقى» هنا، فإنّه عقد باباً للنكاح في العدّة ونكاح ذات البعل، ثمّ بيّن حكم مسألة الزنا[١]،
[١]- راجع: المسألة ١ ثمّ ٩ ثمّ ١٩ من هذا الفصل ..