أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤ - حكم التزوج بالاختين مع الجهل بالسابق منهما
(مسألة ١٦): لو تزوّج بالاختين ولم يعلم السابق واللاحق، فإن علم تأريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر، وإن جهل تأريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر، فلا يجوز له عمل الزوجية بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه، والأقوى تعيين السابق بالقرعة، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعية منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما، وله أن يطلّق إحداهما ويجدّد العقد على الاخرى بعد انقضاء عدّة الاولى إن كانت مدخولًا بها.
حكم التزوّج بالاختين مع الجهل بالسابق منهما
حكم التزوّج بالاختين مع الجهل بالسابق منهما
أقول: ذكرت هذه المسألة في كلام جماعة من الأصحاب، منهم العلّامة قدس سره في «القواعد» وتبعه كلّ من شرح «القواعد» منهم المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» فقد شرح المسألة شرحاً نافعاً مبسوطاً[١]. وقد بسط الكلام فيها أيضاً صاحب «الجواهر»[٢].
وللُاستاذ الحكيم كلام طويل نافع هنا في شرح المسألة ٤٣ من محرّمات المصاهرة من «العروة الوثقى»[٣].
وعلى كلّ حال: لم يرد في المسألة نصّ خاصّ، فلابدّ من حلّها عن طريق القواعد، فنقول:- ومنه جلّ ثناؤه التوفيق والهداية- للمسألة ثلاث صور:
[١]- جامع المقاصد ١٢: ٣٤٣ ..
[٢]- راجع: جواهر الكلام ٢٩: ٣٨٢ ..
[٣]- راجع: مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٢٤٤ ..