أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨ - حرمة الجمع بين الاختين في النكاح
ولكنّه حرام عليكم. وهو بعيد جدّاً؛ لأنّ الخطاب للمسلمين، كما لايخفى.
وتدلّ عليه أيضاً روايات متواترة، أو قريبة من التواتر؛ نقلها في «الوسائل» في ستّة أبواب: من الباب ٢٤ إلى الباب ٢٩ من المصاهرة[١]، وفيها ما يقرب من ٢٥ حديثاً، واشير إليها في سائر الأبواب أيضاً.
ومن الجدير بالذكر: أنّ هذه الروايات ليست واردة في أصل حرمة الجمع، بل كلّها واردة في فروعها:
فمثلًا في الباب ٢٤ يبحث عن حرمة اخت الزوجة من الرضاعة وفي المتعة.
وفي الباب ٢٥ يبحث عن تقارن العقدين، وتخييره في إمساك إحداهما.
وفي الباب ٢٦ يبحث عن أنّه لو تزوّج جهلًا يجب مفارقة الثانية.
وفي الباب ٢٧ يبحث عمّن تمتّع بامرأة لم تحلّ له اختها حتّى تنقضي عدّة الاولى.
وفي الباب ٢٨ يبحث عن عدم جواز نكاح الاخت في العدّة الرجعية للُاولى.
وفي الباب ٢٩ يبحث عن تحريم الجمع بين الاختين من الإماء في الوطء.
والحاصل: أنّه لمّا كان أصل الحكم مقطوعاً به واضحاً للجميع، كان الكلام في هذه الأبواب في فروعه وخصوصياته. وسيأتي ذكر هذه الروايات في الفروع الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
بقيت هنا امور:
الأوّل: لا فرق في كون الاختين لأب، أو لُامّ، أو لهما، والدليل عليه أوّلًا:
إطلاق الآية وروايات الباب. وثانياً: استقراء أحكام النكاح؛ إذ لا تتفاوت
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٦- ٤٨٦، كتاب النكاح ..