أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٨ - حول نكاح بنت الأخ والاخت على العمة والخالة
إنّ هذه الروايات كلّها عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ومضامينها متقاربة، يبعد أن يكون سمعها منه عليه السلام في مجالس متعدّدة، فمن المحتمل قريباً كونها رواية واحدة، ولكن وقع التقطيع منه، أو من سائر الرواة، فاحتمال صاحب «الجواهر»[١] قدس سره كون الروايات متواترة، كأ نّه مبني على فرض تعدّدها، وهو بعيد.
وهناك روايتان عن أبي عبيدة الحذّاء: إحداهما مطلقة، والاخرى مقيّدة بعدم الإذن[٢].
وهناك روايات اخرى مطلقة، مثل ما عن السكوني[٣]، ومالك بن عطيّة[٤].
وكيفية الجمع بين الطائفتين المطلقة والمقيّدة، واضحة، حيث تحمل المطلقة على المقيّدة، فتكون الحرمة في فرض عدم إذن العمّة والخالة.
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٧ و ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٢ و ٨ فروايته المطلقة هي: ما رواه قائلًا: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:« لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها ولا على اختها من الرضاعة». والرواية المقيّدة ما رواه قائلًا: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:« لا تنكح المرأة على عمّتها ولا على خالتها إلّابإذن العمّة والخالة» ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٤، السكوني، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام:« أنّ عليّاً عليه السلام اتي برجل تزوّج امرأة على خالتها فجلّده وفرّق بينهما» ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٩، مالك بن عطيّة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:« لا تتزوّج المرأة على خالتها، وتزوّج الخالة على ابنة اختها» ..