أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨١ - الروايات الدالة على الجواز
ويمكن التعدّي من موردها إلى غيره.
وهناك رواية واحدة تدلّ على التفصيل بين ما إذا تزوّج المرأة ودخل بها، ثمّ فجر بامّها، فلا تحرم عليه، وبين ما إذا تزوّج بها ولم يدخل بها، ثمّ زنى بامّها، فتحرم عليه، ويبطل نكاحها[١].
والظاهر أنّه لم يفتِ بها أحد من الأصحاب إلّاما حكي عن ابن الجنيد[٢]، فهي معرض عنها.
فتلخّص: أنّ هذه الطوائف الأربع- التي يدلّ بعضها بالمنطوق وآخر بالمفهوم وثالث بالأولوية ورابع بإلغاء الخصوصية- كافية في إثبات الحرمة مع قطع النظر عن معارضتها، ولا سيّما مع تضافرها وتكاثرها، واشتمالها على الصحاح، وموافقتها لفتوى المشهور.
ومن الجدير بالذكر: أنّ هذه الروايات وإن وردت في موارد خاصّة، ولكن يمكن استنباط الحرمة منها في جميع المحرّمات الأربعة في المصاهرة بعد ضمّ بعضها إلى بعض، وإمكان إلغاء الخصوصية من كلّ منها، وعموم التعليلات الواردة فيها.
الروايات الدالّة على الجواز
والدليل على القول بالحلّية أيضاً طائفتان من الروايات المتضافرة المشتملة على الصحاح وغيرها:
أمّا الطائفة الاولى، فمنها:
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤٣٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٨، الحديث ٨ ..
[٢]- جواهر الكلام ٢٩: ٢٧٣ ..