أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٩ - الثاني الروايات الدالة على الحرمة
ولكنّها لا تدلّ على أكثر من حرمة زوجة الأب والابن.
وكما عن محمّد بن مسلم، قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة فلمسها، قال: «هي حرام على أبيه وابنه، ومهرها واجب»[١].
إن قلت: هذا يدلّ على اشتراط الدخول في نشر الحرمة، مع أنّه ليس شرطاً بالإجماع.
قلت: لعلّ هذا الشرط شرط لتعلّق المهر الكامل المذكور فيه.
وكما عن الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فلامسها، قال: «مهرها واجب، وهي حرام على أبيه وابنه»[٢].
ويأتي فيه ما مرّ في سابقه.
وكما عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: «لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه و آله و سلم لقول اللَّه عزّوجلّ: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ... حرّمن على الحسن والحسين عليهما السلام بقول اللَّه عزّوجلّ: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدّه»[٣].
وهذا صريح في أمر الجدّ. وحيث إنّ هذه الروايات متكاثرة متضافرة، فلا يضرّ ضعف بعض أسانيدها.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ٦ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٤١٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢، الحديث ١ ..