أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١ - الأول قبول شهادتهن في مختصات النساء
هذا كلّه مضافاً إلى إعراض الأصحاب عن جميع ذلك، فلو كانت بالغة حدّ الحجّية، أسقطها إعراض الأصحاب، كيف ولم تبلغ هذا الحدّ؟! شهادة النساء في غير الرضاع
البحث عن شهادة النساء في غير الرضاع
الأوّل: قبول شهادتهنّ في مختصّات النساء
لا شكّ في قبول شهادتهنّ منفردات في مختصّاتهنّ، كالاستهلال، والولادة، والنفاس، والعُذْرة، والحيض، والبكارة، والعيوب الخفيّة، وشبهها، والظاهر أنّ المسألة من المسلّمات بينهم؛ لعدم نقل خلاف فيها.
وتدلّ عليه طائفتان من الروايات التي قدّمناها:
الاولى: العمومات الدالّة على قبول شهادتهنّ فيما لا يجوز للرجال النظر إليه، أو ما لا يحلّ نظرهم إليه، أو ما لا يستطيع الرجال النظر إليه، وقد حكيناها بالتفصيل في أحكام شهادة النساء في الرضاع آنفاً، وهي كثيرة مستفيضة.
الثانية: ما وردت في الموارد الخاصّة، مثل النفاس، والعُذْرة، والاستهلال، والحيض؛ ممّا يمكن اصطياد العموم منها، وقد عرفتها أيضاً بالتفصيل في الفصل السابق.
أضف إلى ذلك شهادة الاعتبار؛ فإنّ هذه الامور ممّا تشتدّ الحاجة إليها، ولا يجوز في الشرع نظر الرجال إليها- وإن كان بعضها لا يجوز نظر النساء إليها أيضاً، ولكن من الواضح الفرق بينهما- فلو لم تقبل فيها شهادة النساء، لاختلّ أمر القضاء في كثير من الامور الراجعة إليهنّ، وهذا دليل على قبول قولهنّ.