أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - الحرمة الرضاعية يشمل العناوين النسبية
البحث فيه مفصّلًا، واللَّه العالم»[١].
مع أنّ هناك روايات في باب اتحاد الفحل، ظاهرها ثبوت الحرمة فيما لو كان أحدهما نسبياً أيضاً، نذكرها ملخّصة:
الاولى: ما عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام وفيها تصريح بالسؤال عن نكاح الأخ النسبي للُاخت الرضاعية من امرأتين لفحل واحد، فقال عليه السلام: «ما احبّ أن يتزوّج ابنة فحل قد رضع من لبنه»[٢].
فلو حملت الرواية على الحرمة، صارت دليلًا على أنّ علّة الحرمة هي لبن الفحل.
الثانية: رواية سماعة، وفيها سؤال عن نفس المسألة، فأجاب عليه السلام بعدم الجواز استناداً إلى لبن الشيخ؛ أيالفحل[٣].
الثالثة: ما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام حيث سأله عليه السلام عن نفس المسألة، فأجابه بأنّ «اللبن للفحل»؛[٤] أيلا يجوز، لاتّحاد الفحل.
الرابعة: ما عن الحلبي، عن الصادق عليه السلام في نفس المسألة، فأجابه بقوله: «ما احبّ أن أتزوّج ابنة رجل قد رضعت من لبن ولده»[٥]؛ بناءً على إرادة الحرمة من الحبّ، واستناداً إلى لبن ولده.
[١]- جواهر الكلام ٢٩: ٣١٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٦ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٧ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٦، الحديث ٨ ..