التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٤١ - القول في الصدقة
أن يكون معروفاً لكن لم يقع في موضعه، و إنّما يصيب موضعه إذا كان عن بصيرة بموضعه.
(مسألة ١٣) قوله: لم تصحّ وصيته المتعلّقة بأمواله.
أقول: و في «العروة»: القدر المنصرف إليه الإطلاق الوصية بالمال.
أقول: كما في قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ^[١]؛ فإنّ الوصية التي تقدّم على الإرث هي الوصية بالمال. فالمراد من الوصية عند الإطلاق الوصية المالية.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ ذلك لأجل القرينة، لا انصراف الإطلاق، كما فيما نحن فيه أيضاً؛ فإنّ صحيحة أبي ولّاد مشتملة على القرينة على كون المراد من الوصية فيها هي الوصية المالية؛ و هي قوله (عليه السّلام): «إن كان وصّى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل أُجيزت وصيته من ثلثه»[٢]، فتسقط كلمة «الوصية» عن الإطلاق لأجل اقترانها بما يصلح للقرينية.
(مسألة ١٩) قوله: لا تصحّ الوصية بمال الغير .. و أمّا عن الغير؛ بأن جعله لشخص بعد وفاة مالكه.
أقول: لا تبعد صحّته بإجازة المالك بصيرورته مستنداً إليه، كسائر العقود و الإيقاعات الفضولية؛ فإنّها تصير صحيحة بإجازة المالك.
(مسألة ٢٣) قوله: و يلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني كالحجّ، و لو كان منذوراً على الأقوى.
أقول: إخراج الواجبات البدنية من أصل المال محلّ إشكال، إلّا الحجّ
[١] النساء( ٤): ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٨، كتاب الوصايا، الباب ٥٢، الحديث ١.