التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٧ - القول في كيفية التنجس بها
أقول: هذا أحد القولين الشاذّين في المسألة بين فقهاء عصرنا، المخالف للمشهور بين متقدّميهم و متأخّريهم. و القول الآخر منجّسية المتنجّس الأوّل مطلقاً، و عدم منجّسية المتنجّس الثاني، إلّا للمائع دون الجامد، و كذا المتنجّس الثالث و الرابع و هكذا. و كلاهما خلاف التحقيق:
أمّا القول المذكور في المتن و هو عدم منجّسية المتنجّس مع كثرة الواسطة فيردّه إطلاق منجّسية المتنجّس؛ سواء كان متنجّساً بلا واسطة أو بالواسطة أو بالواسطة الكثيرة، المستفاد من جملة من الأحاديث.
كصحيحة أبي عبّاس[١]، و رواية معاوية بن شريح[٢]، و صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر[٣]، و رواية أبي بصير[٤]، و صحيحة سماعة[٥]، و صحيحة زرارة[٦]، و صحيحة حفص بن البختري[٧]، و موثّقة عمّار[٨].
و أمّا القول الآخر و هو التفصيل بين المتنجّس الأوّل و غيره و عدم منجّسية المتنجّس غير المتنجّس الأوّل للجامد فيردّه إطلاق صحيحة حفص بن البختري المتقدّمة الذكر، فراجع.
(مسألة ٩) قوله: و الأحوط إجراء أحكام النجس على ما تنجّس به.
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٥٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٥٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١١.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٥١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٧] وسائل الشيعة ١: ٢٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١١، الحديث ١.
[٨] وسائل الشيعة ١: ١٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٤.