التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٩ - القول في شرائط الوضوء
(مسألة ٩) قوله: إذا كانت أرضه مباحة.
أقول: كما إذا كان ملكاً له أو مأذوناً من قبل مالكه، و أمّا لو كان من المباحات الأصلية كالأراضي المباحة في البراري و القفار فنصب الخيمة في الأرض المباحة فضلًا عن بناء الجدران على أطرافه حيازة للأرض و فضائها. فغصب الخيمة المنصوبة و الجدران المبنية على الأرض غصب للأرض و فضائها؛ فتبطل الصلاة في داخل الجدران المغصوبة، و كذا تحت الخيمة المغصوبة.
(مسألة ١٠) قوله: و احتمال شرط الواقف عدم استعمال غير المصلّين و الساكنين منها.
أقول: أمّا مع عدم شرط استعمال غير أهل المدرسة مثلًا بل وقفه على أهل المدرسة، من دون تعميم لغيرهم، فالمسألة محلّ إشكال من أجل الاختلاف في صيرورة العين الموقوفة ملكاً للموقوف عليهم بالوقف. و يمكن أن يقال: إنّها تخرج عن ملك الواقف و لا تدخل في ملك الموقوف عليهم، و تبقى محبوسة لا تُباع و لا توهب حتّى ينتفع منها الموقوف عليهم؛ لعدم قصد تمليك العين من الوقف، بل المقصود جعل العين محبوسة لينتفع بها الموقوف عليهم. و حيث كانت العين الموقوفة لا مالك لها يجوز التصرّف فيها بما لا ينافي الجهة الموقوفة التي جعلها المالك للموقوف عليهم. و أمّا غيرها فقد أعرض عنها و تركها؛ فتكون مباحة حتّى لغير الموقوف عليهم.
(مسألة ١١) قوله: الوضوء من آنية الذهب و الفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة على الأحوط.
أقول: و المسألة مبنية على حرمة مطلق استعمال آنية الذهب و الفضّة، أو خصوص استعمالها في الأكل و الشرب.
(مسألة ١٢) قوله: إلّا إذا كان منشأ عقلائي لاحتماله.