التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٨٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
و ما نقله المفيد في «المقنعة» بنحو الإرسال من قوله سئل الرضا (عليه السّلام) .. إلى آخره، فهو عين الصحيحة المذكورة، نقلها بالمعنى؛ لعدم كونه في مقام التحديث؛ و لذا لم يذكر سنده، فلا حجّية في خصوصيات ألفاظه.
قوله: الثالث .. سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا.
أقول: وفاقاً للفاضلين و الشهيدين و الشيخ في «المبسوط» على ما نقل عنه، بل في «التنقيح» أنّ عليه الفتوى، اعتبار التعريف و إجراء حكم اللُّقطة على الكنز الذي وجده في دار الإسلام و عليه أثر الإسلام، بخلاف ما إذا لم يكن أحدهما؛ فإنّه لا خلاف ظاهراً في جواز التملّك و وجوب الخمس.
و الدليل على التفصيل أمّا أوّلًا: عدم دلالة نصوص الكنز على جواز التملّك مطلقاً.
و ثانياً: إطلاق التوقيع الشريف الدالّ على عدم جواز التصرّف في مال أحد إلّا بإذنه مع إثبات عدم كونه مال الكافر الحربي بالاستصحاب؛ لكون عنوان الكافر الحربي عنواناً وجودياً؛ و هو المنكر لوحدانية اللَّه و رسالة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كونه محارباً للمسلمين.
و ثالثاً: موثّقة محمّد بن قيس[١].
و كون صحيحتي محمّد بن مسلم[٢] الدالّتين على جواز تملّك ما وجده في الخربة مطلقاً غير معمول بهما على الإطلاق في القدر المتيقّن من مدلولهما؛ و هو المال الغير المكنوز؛ ضرورة حملهما على ما إذا لم يكن سبيل إلى معرفة المالك.
قوله: الخامس ما يفضل عن مئونة السنة .. من الصناعات و الزراعات ..
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٨، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٧، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ١ و ٢.