التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢١٤ - القول في قواطع السفر
منها. فالموجبة للتمام هي الإقامة عشرة أيّام أو أكثر.
(مسألة ١٤) قوله: سواء كان متردّداً أو ناوياً للعدم.
أقول: و هو الأظهر؛ حتّى مع قصد أصل السفر؛ فإنّ المعتبر قصد سفر ثمانية فراسخ المتّصلة، فإذا كان غافلًا عن اتّصالها أو انقطاعها في البين بالإقامة لم يحصل منه قصد الثمانية المتّصلة.
نعم إذا قصد الثمانية المتّصلة مع الغفلة عن حاجة داعية له إلى الإقامة بينها كفى في الحكم بالتقصير.
(مسألة ١٤) قوله: و أمّا في الذهاب و المقصد فمحلّ إشكال.
أقول: بل الأظهر القصر في جميع الحالات الأربع إذا كان خروجه إلى ما دون المسافة بمقدار يصدق عليه السفر، فتنقطع به الإقامة قهراً، و المفروض: أنّه يريد عدم الإقامة فيه ثانياً، فهو مسافر من حين خروجه عن محلّ الإقامة في ذهابه و رجوعه إلى محلّ الإقامة، ثمّ يستديم سفره إلى أن يصل إلى وطنه.
و كلّ ذلك سفر واحد؛ لعدم تخلّل إقامة عشرة أيّام بينها؛ فيجب فيه القصر من بدوه إلى ختمه؛ لكونه مشتملًا على ثمانية فراسخ الامتدادية.
(مسألة ١٤) قوله: إن كان من قصده العود قريباً جدّاً يكون حكمه التمام.
أقول: الخروج إلى ما دون المسافة إذا عدّ سفراً عرفاً كان موجباً لانقطاع الإقامة؛ لكون الإقامة هي تعطيل السفر؛ فلا يتحقّق قصد إقامة عشرة أيّام مستمرّة و بإقامة واحدة.
و ربّما يقال بالفرق بين قصد الخروج إلى ما دون المسافة عند قصد الإقامة رأساً، و بين ما إذا لم يكن من قصده ذلك حين قصد الإقامة ثمّ بدا له الخروج في أثناء الإقامة.
و وجهه: أنّ القصد إنّما هو في الذهن قبل تحقّق الإقامة خارجاً، فيتعلّق