التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٥٤ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
القول في الخلل الواقع في الصلاة
(مسألة ١) قوله: و كذا إن زاد فيها جزءاً متعمّداً أقول: المراد من الزيادة، الزيادة في الصلاة بقصد الجزئية، و الدليل عليه صحيحة أبي بصير: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[١].
لا يقال: الصحيحة ناظرة إلى صورة السهو، بدليل: أنّ من كان بصدد الامتثال لا يبطل صلاته عمداً.
فإنّه يقال: ليست الزيادة كالنقيصة؛ فإنّ من كان بصدد الامتثال لا يتعمّد النقصان الموجب لترك الامتثال، بخلاف الزيادة فإنّه يتحقّق المأمور به مع الزيادة.
فالصحيحة على إطلاقها حجّة سيقت لبيان الحكم الأوّلي للصلاة و هو بطلان الصلاة بقصد الزيادة في الصلاة و لا ينافيه الحكم الثانوي المبني على الإرفاق في صورة السهو في غير الأركان.
(مسألة ١) قوله: إذا لم يأت بها بعنوان أنّها منها.
أقول: فإنّه يكون حينئذٍ من قبيل الفعل المقارن للصلاة، و لا يشمله قوله: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة». فإنّ معنى الزيادة في الصلاة بمعنى جعل الصلاة ذات أجزاء أكثر ممّا جعله الشارع.
(مسألة ٢) قوله: فالأحوط أن يرجع و يأتي بالمنسي.
أقول: بل الأظهر بطلان صلاته إذا نسي الركوع حتّى دخل في السجدة الأُولى؛ لخبر أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي أن يركع،
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.