التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢١٨ - القول في أحكام المسافر
أقول: لصحيحة زرارة و محمّد بن مسلم[١].
(مسألة ١) قوله: و إن كان عالماً بأصل الحكم و جاهلًا ببعض الخصوصيات .. وجبت عليه الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه.
أقول: فإنّه مقتضى القاعدة و إطلاق صحيحة الحلبي[٢] و حديث «شرائع الدين»[٣]، و أمّا صحيحة العيص[٤] المفصّلة بين داخل الوقت و خارجه و إن كانت تشمله بإطلاقها لكنّها معارضة بالفقرة الاولى من صحيحة محمّد بن مسلم و زرارة بالنسبة إليه؛ فإنّ بينهما عموماً من وجه.
(مسألة ١) قوله: و أمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ .. و إن تذكّر في خارجه لا يجب عليه القضاء.
أقول: ذهب أُستادنا الأعظم العلّامة البروجردي (قدّس سرّه) إلى التفصيل بين الناسي للسفر و الناسي لحكمه. و لعلّ وجهه الجمع بين صحيحة أبي بصير[٥] الدالّة على نفي القضاء عمّن ينسي فيصلّي أربع ركعات، و بين صحيحة محمّد بن مسلم و زرارة: قلنا لأبي جعفر (عليه السّلام): رجل صلّى في السفر أربعاً أ يعيد أم لا؟ قال: «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعاً أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه»[٦] بتقريب: أنّ المراد بقوله «إن كان قرئت ..» إلى آخره الناسي للحكم فإنّه يصدق عليه أنّه قرئت عليه آية التقصير و فسّرت فنسي و صلّى أربعاً. و ليس
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٤.