التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٠٤ - القول في القراءة و الذكر
الفريضة إيقاعاً لنفسه في مخالفة أمر المولى بإتمام الصلاة، أو أمره بالسجود عند قراءة العزيمة اختياراً، و تعجيز المكلّف نفسه عن إطاعة المولى باختياره غير معذور له عند العقلاء و مخالف لمقتضى وظيفة العبودية عقلًا.
(مسألة ٤) قوله: فلو قرأها نسياناً.
أقول: أي ناسياً؛ لكونه مستلزمة للسجدة الواجبة.
(مسألة ٤) قوله: جواز الاكتفاء بالإيماء في الصلاة.
أقول: لا يترك الاحتياط بالإتيان بالسجدة بعد الفراغ عن الصلاة.
(مسألة ٦) قوله: مع البسملة الواقعة في البين.
أقول: لثبوتها في جميع القراءات إلّا قراءة أُبيّ، كما قيل. و ثبوتها في جميع المصاحف المعروفة عند المسلمين في صدر الإسلام.
(مسألة ٧) قوله: في البسملة على الأقوى.
أقول: لاحتمال أن يكون لكلّ بسملة منها خصوصية تمتاز بها عن غيرها، كأن يكون متعلّق الجارّ و المجرور في «بسم اللَّه» متعلّقاً خاصّاً للمورد، كما ذكروه في وجوه متعلّقها في الكتب النحوية. و لأنّ بسملة كلّ سورة شخص خاصّ منها نزل على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و قراءتها إنّما يتحقّق بالتكلّم بها بقصد حكايتها بخصوصها.
نعم، يكفي القصد الإجمالي؛ بأن يقصد بسملة سورة معيّنة في الواقع، و إن لم يكن المصلّي عالماً به؛ بأن يقصد البسملة الخاصّة من السورة التي يقرؤها في التالي؛ فإنّه معيّن في علم اللَّه تعالى، و إن لم يتعيّن للمصلّي فعلًا و كونه متردّداً.
(مسألة ٨) قوله: إذا شرع فيهما نسياناً.
أقول: لكون الروايات الدالّة على جواز العدول منهما إلى «الجمعة» و «المنافقين» واردة في خصوص الناسي. و أمّا حديث علي بن جعفر و إن لم يذكر