التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣١٢ - القول في قسمته و مستحقيه
٧ ما عن الفاضلين و الشهيدين و غيرهم، بل نسب إلى أكثر العلماء تارة و إلى أكثر المتأخّرين أُخرى، بل عن الشهيد إجماع القائلين بوجوب الصرف للأصناف من الحكم بالضمان لو تولّاه غير الحاكم.
(مسألة ٩) قوله: بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده أيضاً.
أقول: إذا كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده أعرف بمصارف سهم الإمام (عليه السّلام)، و أمّا مع التساوي فلا يجوز النقل إذا كان مستلزماً للتأخير. و على أيّ حال: فلا إشكال في حصول البراءة بالردّ إلى من ليس في بلده، و إن كان في بلده مجتهد جامع للشرائط. و إنّما الإشكال في جواز النقل تكليفاً.
(مسألة ١٣) قوله: فإنّ أئمّة المسلمين (عليهم السّلام) قد أباحوا ذلك لشيعتهم.
أقول: و التحقيق على الظاهر: إباحة ما تعلّق به الخمس في ملك غيره و لم يؤدّه مالكه؛ سواء كان ممّن لا يعتقد بوجوب الخمس أو يعتقده، بل يجوز شراء ما تعلّق به الخمس.
قال الشيخ في «النهاية»: فأمّا حال الغيبة فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس و غيرها ممّا لا بدّ لهم من المناكح و المتاجر و المساكن. فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال.
و قال في «التهذيب»: أمّا الغنائم و المتاجر و المناكح و ما يجري مجراها ممّا يجب للإمام فيها الخمس فإنّهم قد أباحوا ذلك.
و قال أيضاً في «المبسوط»: «و أمّا حال الغيبة فقد رخّص لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس و غيرها ممّا لا بدّ له من المناكح و المتاجر و المساكن. فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز التصرّف فيه على حال»[١].
[١] المبسوط ١: ٢٦٣.