التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٢٨ - الدليل على توقفه على حجر الحاكم
(مسألة ٨) قوله: يشترط في صحّة الوقف القبض.
أقول: قال العلّامة في «التذكرة»: «الوقف يلزم بالعقد و القبض عند علمائنا أجمع»[١].
(مسألة ٨) قوله: و لو قبض بعض الموجودين دون بعض صحّ بالنسبة إلى من قبض.
أقول: المراد ما إذا وقف على الطبقة الأُولى بأن يقسّم بين أفرادها، فيكون المفروض من قبيل انحلال الوقف بحسب تبعّض العين الموقوفة، فإذا حصل القبض بالنسبة إلى نصفها تحقّق الوقف بالنسبة إليه دون نصف الآخر.
(مسألة ١٤) قوله: لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف.
أقول: لازم دعوى الاتّفاق في «المسالك» على كون النماء قبل القبض للواقف انتقال العين إلى ورثته لو مات الواقف قبل القبض؛ فإنّ الظاهر أنّ القبض المعتبر هو تسليم الواقف للعين إلى الموقوف عليهم كما في صحيحة صفوان[٢] و توقيع محمّد بن عثمان العمري[٣]، فلو حصل القبض لا من ناحية الواقف لم يكف في تحقّق الوقف.
(مسألة ١٥) قوله: نعم لو قصد به الحبس صحّ.
أقول: لو كان هناك قرينة على إرادة الحبس دون الوقف الموقّت بمدّة، و لا يمكن في ذلك إجراء أصالة الصحّة بحمل فعل المسلم على الصحيح؛ فإنّ الأصل لا يثبت اللوازم العقلية حتّى يعيّن لجريانها كون المراد الحبس الصحيح دون الوقف الموقّت الذي حكم الشارع ببطلانه.
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٢٧/ السطر ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ١٨٠، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ١٨١، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٤، الحديث ٨.