التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٧ - القول في الحنوط
يكن له مال إلّا بمقدار كفن واحد قدّم كفن نفسه؛ لأنّه مقدّم على الدين.
(مسألة ٨) قوله: فلو أيسر بعد دفنها ليس للورثة مطالبة قيمته.
أقول: لعدم دليل على كونه مديوناً بعد دفنها، ثمّ لا دليل على انتقال الدين إلى الورثة.
القول في الحنوط
قوله: و هو واجب على الأصحّ.
أقول: بل تحقّق عليه الإجماع ظاهراً.
قوله: ذكراً كان أو أُنثى.
أقول: لإطلاق الأدلّة.
قوله: و إن كان الأوّل أولى.
أقول: بل أحوط؛ لإمكان استشعار وجوبه من صحيحة زرارة، قال (عليه السّلام): «إذا جفّفت الميّت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود»[١]، انتهى. لكنّه لم يذكر فيه قبل التكفين، فلو كان واجباً ينبغي أن يذكره، و إن كان الأمر به بعد الغسل دون الأمر بالتكفين لا يخلو من إشعار.
قوله: بل هو الأحوط.
أقول: لما ورد في رواية الدعائم، لكنّها ليست بحجّة؛ لا سيّما مع دعوى الإجماع في «الخلاف» على وضع ما زاد على السبعة من الكافور على الصدر.
قوله: و الأولى الإتيان به رجاءً.
أقول: مسح المفاصل بالكافور مذكور في صحيحة زرارة و غيرها، لا حاجة معها إلى قصد الرجاء، بل استحبابه ثابت.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٧، كتاب الطهارة، أبواب التكفين، الباب ١٦، الحديث ٦.