التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٠٠ - القول في تكبيرة الإحرام
(مسألة ١٢) قوله: و منها العدول من الفريضة إلى النافلة .. و إتمامها ركعتين.
أقول: لقوله (عليه السّلام) في صحيحة سليمان بن خالد في مفروض المسألة «فليصلّ ركعتين»[١]؛ أي فليجعل صلاته ركعتين، و هو يشمل كونه في أيّ موضع من الصلاة حتّى يبلغ إلى موضع لا يمكن جعل الصلاة ركعتين و هو ما إذا دخل في ركوع الثالثة لاستلزام جعلها ركعتين حينئذٍ زيادة الركن.
فإن قلت: و كذلك إذا قام إلى الركعة الثالثة؛ فإنّ القيام العمدي مبطل للصلاة، و لم يصدر منه القيام سهواً حتّى يفرق بينه و بين الركوع.
قلت: القيام العمدي ليس مبطلًا في الصلوات المستحبّة، بل يجوز التشهّد و التسليم فيها في حال القيام.
القول في تكبيرة الإحرام
قوله: و احتاج إلى ثالثة.
أقول: بطلان الصلاة بالتكبيرة الثانية مطلقاً حتّى في صورة السهو و الحاجة إلى الثالثة مبني على إثبات أمرين: أحدهما كون معنى الركنية بطلان الصلاة بالزيادة مطلقاً كالنقيصة، و الثاني عدم كون نية قطع الصلاة مبطلًا لها، و إلّا تبطل الصلاة بمجرّد نية قطعها و شروعها بتكبيرة الإحرام ثانياً، فيكون شروعها بالثانية صحيحاً لا محالة؛ لوقوعها بعد بطلان الصلاة بالإخلال بنية الإتمام.
قوله: و يجب في حالها القيام منتصباً، فلو تركه عمداً أو سهواً بطلت.
أقول: لعدم جريان حديث لا تعاد فيه؛ لكون المشكوك أصل تحقّق الشروع في الصلاة؛ فلا يجري فيه الحديث المذكور.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ١.