التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٨٨ - القول فيما يجب فيه الخمس
الخمس بما ملكه بالخمس منصوص بقوله (عليه السّلام): «لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس»[١]، لكن سنده لا يخلو عن ضعف.
(مسألة ٨) قوله: و أمّا إذا كان المقصود الاتّجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إن أمكن بيعها و أخذ قيمتها.
أقول: مجرّد صدق الفائدة بعناية حصولها بالقوّة و إمكان تحقّقها بالبيع لا يكفي في ترتّب آثار الفائدة؛ لكون صدق الفائدة عليها بالعناية و المسامحة؛ لصحّة سلب الفائدة مع عدم البيع؛ لأنّه لم يدخل شيء في ملكه بالفعل ما لم يبعها كما اعترف به المصنّف إذا لم يكن المقصود من شرائها الاتّجار بها. مع أنّ صدق الفائدة لا يدور مدار قصدها بالبداهة، فلو صدق عليها الفائدة لصدق في كلتا الصورتين.
نعم، يمكن أن يقال في وجه الفرق بينهما: إنّ التاجر شغله التزييد في رأس المال؛ فقد يكون رأس ماله نقداً و قد يكون في الجنس، و كونه نقداً أو جنساً. و أيّ جنس كان ليس ملحوظاً في التجارة، بل الملحوظ ازدياد رأس المال، و هو يحصل بازدياد قيمة جنسه؛ سواء باعه أو لم يبعه. فالفائدة حاصلة له قطعاً بمجرّد ازدياد قيمة الجنس.
و فيه: أنّ مجرّد ازدياد قيمة الجنس لو عدّ فائدة و إن لم يبعه يوجب الخمس مطلقاً، و تعلّق غرض التاجر به و كونه ملحوظاً له و عدمه لم يوجب فرقاً في صدق الفائدة عليه و عدمه.
و الحاصل: أنّه إذا اشترى شيئاً بقيمة في هذه السنة مثلًا فلم يبعه حتّى
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١١، الحديث ٢.