التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٧٩ - القول في بيع الصرف
القول في الربا
قوله: و هو قسمان: معاملي و قرضي.
أقول: أوردنا أبحاث كلّ واحد منهما في آخر كتاب الدين و القرض، فراجع.
القول في بيع الصرف
(مسألة ٦) قوله: فإن كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمّته بالآخر صحّ.
أقول: قد تقدّم في (مسألة ٢): أنّه يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع. و عليه لا يصحّ بيع ما في ذمّته من النقدين بنقد آخر؛ لعدم تحقّق تقابض العوضين في المجلس.
و الذي يحسم الإشكال: أنّ الدليل في هذه المسألة هو النصوص الصحيحة الواردة فيها المعمول بها؛ و هي صحيحة إسحاق بن عمّار و صحيحتا عبيد بن زرارة[١]. و المذكور فيها أن يقول المديون له الدراهم للدائن: حوّلها دنانير، من غير أن يقبض شيئاً، قال (عليه السّلام): «لا بأس».
و هي كما ترى لم يذكر فيها بيع أحدهما بالآخر.
(مسألة ٩) قوله: إذا لم يكن المقصود الفرار من الربا.
أقول: إذا وقعت المعاملة على طبق الموازين الشرعية صحّت، و لا يضرّ بها كون المقصود الفرار من الربا إذا لم ينطبق على موازين الربا شرعاً.
(مسألة ١٠) قوله: و هل له أخذ الأرش؟ الأقرب عدم ثبوته.
أقول: فيه تأمّل.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٤، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٤، الحديث ١ و ٢ و ٣.