التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٥٨ - فصل في النفقات
أقول: فيه خلاف؛ ففي «الشرائع» قال الشيخ: لا نفقة لها. و فيه إشكال منشأه التمكين من طرفها. و الأشبه وجوب الإنفاق.
و استشكل فيه في «الجواهر»[١] بوجهين:
الأوّل: منع تحقّق تمكين الزوجة بدون تمكّن الزوج.
الثاني: الشكّ في شمول الأدلّة على الصغير باعتبار أنّها خطابات و تكاليف، و التكليف مشروط بالبلوغ، و صرفها إلى الولي مدفوع بالأصل.
أقول: و يمكن الجواب عنهما:
أمّا الأوّل: فإنّ اشتراط التمكين في وجوب النفقة بمعنى عدم ممانعة الزوجة عن تمتّع الزوج بها. و أمّا لو كان المانع من ناحية الزوج و لم يكن متمكّناً في نفسه من التمتّع بزوجته كما إذا كان مريضاً أو ممنوعاً من جهة أُخرى فلا يمنع من وجوب النفقة.
و أمّا الثاني: فإنّ الظاهر من الأدلّة هو الوجوب الوضعي أي صيرورة الزوج مديوناً بالنفقة للزوجة و يترتّب عليه الوجوب التكليفي، و يتوجّه إلى الزوج لو كان بالغاً، و إلى وليه إذا كان صغيراً.
(مسألة ٥) قوله: بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه، و لو لغير سفر.
أقول: تدلّ عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أيّما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتّى ترجع»[٢].
(مسألة ٦) قوله: و الحامل المتوفّى عنها زوجها فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها؛ لا من
[١] جواهر الكلام ٣١: ٣١١.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ٥١٧، كتاب النكاح، أبواب النفقات، الباب ٦، الحديث ١.