التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٨٦ - القول في صلاة القضاء
طبق أوّل الوقت، و هو و إن كان لا يخلو عن خدشة في السند إلّا أنّ الشيخ و ابن إدريس عملا به، بل نسبه في «المبسوط»، كما نقل إلى الإجماع، و إن نسب إلى المشهور ما قوّيناه من لزوم رعاية آخر الوقت.
(مسألة ٥) قوله: يحتاط في القضاء أيضاً.
أقول: لكون متعلّق التكليف في القضاء هو عين متعلّق التكليف في الأداء، و العلم الإجمالي الموجب للاحتياط في الأداء عند تردّده بين القصر و الإتمام يوجبه في القضاء أيضاً.
(مسألة ٦) قوله: و تعيّن القصر على الأحوط.
أقول: بل هو المتعيّن، لا لتعيّن القصر في آخر الوقت؛ فإنّ التعيّن في آخر الوقت عقلي لا شرعي، بل الصحيح في وجه تعيين القصر: أنّ من المحتمل أن يكون تجويز الإتمام في مقام الأداء إذا أتى بها في الحرمين، و أمّا إذا لم يؤدّها و تركها كما هو المفروض في المسألة فحكم المسافر هو القصر بالأصالة. كما أنّ في مسألة ترك صلاة الجمعة في يوم الجمعة المتعيّن هو أربع ركعات؛ لتبدّل حكم أداء الجمعة بحكم أداء الظهر لا بالقضاء. و الفوت الموجب للقضاء هو فوت الظهر الذي هو أربع ركعات.
(مسألة ٨) قوله: بل عدم وجوب الترتيب مطلقاً .. لا يخلو من قوّة.
أقول: و قد ادّعى عليه الإجماع في «الخلاف» و «المعتبر» و «التذكرة»، و لم يعرف المخالف له. و يدلّ عليه صحيح زرارة حيث إنّه صريح في بيان حكم قضاء الفائتة إذا كان عليه قضاء صلوات فاتته من قبل. فقوله (عليه السّلام): «فابدأ بأُولاهنّ»[١] يدلّ على وجوب الابتداء بقضاء ما فات منها. و ما قيل من احتمال أن يراد منها
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ٤.