التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٩٥ - عمل السحر
القوّة و القدرة عن كليهما، فالمنهي هو الاشتراك في إيجاد عمل هو إثمٌ، لا إيجاد المقدّمة لإثم يرتكبه غيره.
و يدلّ على عدم حرمة الإعانة على الإثم الأحاديث الواردة في حلّ بيع العنب ممّن يعمله خمراً.
و أمّا الاستدلال على حرمتها: بأنّ دفع المنكر واجب كرفع المنكر، ففيه: أنّ الواجب إنّما هو نهي المرتكب للمنكر و زجره، و لا دليل على وجوب إعدام موضوع المنكر رفعاً أو دفعاً.
نعم، التسبيب للحرام حرام عقلًا و شرعاً. و لا يترك الاحتياط في فعل شرط صدور الحرام من الغير إذا فعله بقصد التوصّل إليه، أو مع العلم بدوران صدور الحرام من الغير مداره وجوداً و عدماً.
[حرمة حفظ كتب الضلال]
(مسألة ١٥) قوله: يحرم حفظ كتب الضلال.
أقول: الأدلّة التي أُقيمت على حرمته في كلام الشيخ مزيّفة، و عمدة الدليل عليه ما في رواية «تحف العقول» في قوله: «و كلّ منهي عنه أو يقوى به الكفر و الشرك أو باب يوهن به الحقّ، فهو حرام محرّم بيعه و شراؤه و إمساكه»[١]، المؤيّد بنفي الخلاف عن حرمتها في «التذكرة».
(مسألة ١٥) قوله: و نسخها و قراءتها و درسها و تدريسها.
أقول: لأنّ كلّ ذلك من قبيل حفظ المطالب المضلّة بالكتابة أو القراءة أو المطالعة و الدرس و التدريس في الخارج أو الذهن.
[عمل السحر]
(مسألة ١٦) قوله: عمل السحر.
أقول: السحر كما يستفاد من التأمّل في كلمات أهل اللغة و الفقهاء ما يوجب
[١] تحف العقول: ٣٣٣.