التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٢ - القول في مسوغاته
فصل في التيمّم
القول في مسوّغاته
(مسألة ١) قوله: و في البرية يكفي الطلب.
أقول: إنّما يجب الفحص مع عدم الخوف من لصّ أو سَبُع و غيرهما، و كذا مع عدم العسر و الحرج بحسب حال الشخص.
(مسألة ١) قوله: نعم لو علم بوجوده فوقه وجب.
أقول: أو حصل له الاطمئنان بوجوده؛ فإنّه يُعدّ حينئذٍ واجداً للماء عرفاً، فلا يشمله قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا^ ..
(مسألة ٢) قوله: الظاهر عدم وجوب المباشرة.
أقول: بل لا ريب فيه؛ لكون وجوب الطلب طريقياً لإحراز عدم وجود الماء.
(مسألة ٢) قوله: بل يكفي استنابة شخص أو أشخاص.
أقول: بل لا تجب الاستنابة أيضاً، و يكفي الاطمئنان بعدم وجود الماء.
(مسألة ٢) قوله: و أمّا كفاية مطلق الأمين و الثقة فمحلّ إشكال.
أقول: الأظهر كفاية خبر الثقة؛ لكونها حجّة عند العقلاء.
(مسألة ٤) قوله: و أمّا المناط في الرمي فغاية ما يقدر الرامي عليه.
أقول: التفريق بين المناط في الثلاثة الأُولى و الأخير؛ لأجل أنّ الرمي بحسب البعد و القرب ليس له متعارف، بل يختلف بحسب بعد الهدف و قربه؛ فقد يكون قريباً جدّاً بحيث لو كان الماء هناك لم يحتج إلى الطلب، بل كان بمرأى و منظر منه.
فالإحالة في الطلب إلى مقدار يصل إليه السهم بالرمي حيث كان في مقام التحديد يراد منها غاية ما يقدر عليه من الرمي بحسب البعد.
(مسألة ٥) قوله: و الأحوط القضاء.