التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٤٤ - القول في النشوز
أقول: في «المسالك»[١]: فالواجب على كلّ منهما القيام للآخر بالحقوق التي عليه .. و منه تمكين الزوجة الزوج من الاستمتاع و إزالة ما ينفر منه؛ لأنّ ذلك من مقدّمات الواجب .. و منه عدم الخروج من منزله بغير إذنه.
و قال في «المبسوط»: «و إذا منع الرجل زوجته من الخروج من بيته فله ذلك؛ لأنّ منفعتها مستحقّة له طول الليل و النهار»[٢].
و قال العلّامة في «القواعد»: «و له منعها عن عيادتهما و عن الخروج من منزله إلّا لحقّ واجب»[٣]، انتهى.
و يدلّ على حرمة خروج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها صحيح محمّد بن مسلم و حديث عمرو بن جبير و حديث علي بن جعفر في كتابه[٤] و حديث الحسين بن زيد و حديث حمّاد بن عمرو و حديث عبد العظيم الحسني[٥].
(مسألة ١) قوله: جاز له هجرها في المضجع؛ إمّا بأن يحوّل إليها ظهره في الفراش، أو يعتزل عن فراشها.
أقول: و في «الشرائع»: صورة الهجر أن يحوّل إليها ظهره في الفراش، و قيل: أن يعتزل فراشها. و الأوّل روي عن الباقر و الصادق (عليهما السّلام). أقول: و لا ريب أنّ المروي هو المتّبع.
[١] مسالك الأفهام ٨: ٣٠٨.
[٢] المبسوط ٤: ٣٣١.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٤٨/ السطر ١١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٠: ١٥٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ٧٩، الحديث ١ و ٢ و ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢٠: ٢١١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ١١٧، الحديث ٥ و ٦ و ٧.