التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٧
(مسألة ٥) قوله: تعيّن تقليده على الأحوط.
أقول: بل الأقوى؛ لدلالة العقل على عدم انقطاع العذر إلّا بمتابعة من يحتمل أعلميته.
(مسألة ٦) قوله: مع التمكّن.
أقول: و لم يكن عسراً و حرجاً.
(مسألة ٧) قوله: تخيّر بين تقليده و تقليد غيره.
أقول: لحجّية فتوى الأعلم بلا إشكال، و إن كان مخالفاً للاحتياط. فالرجوع إلى غير الأعلم في بقية المسائل لأجل فتوى الأعلم بجوازه ممّا لا إشكال فيه؛ لحجّية فتواه قطعاً.
(مسألة ١٠) قوله: في المسائل التي توافق فتواه فتوى الأفضل فيها.
أقول: لكون الملاك في وجوب تقليد الأعلم أقربية فتواه للواقع، و كون احتمال مطابقته للواقع أكثر من احتمال مطابقة فتوى غيره له. فإذا كان فتوى الأعلم و غيره مطابقاً كان احتمال مطابقة الواقع بالنسبة إلى الأعلم و غيره مساوياً.
(مسألة ١١) قوله: الأعلم فالأعلم.
أقول: إذا كان مورد الاختلاف بينهما.
(مسألة ١٣) قوله: نعم يجوز البقاء على تقليده.
أقول: لبناء العقلاء على العمل بفتوى أهل الخبرة، من غير فرق بين من مات أو لم يمت. فترى الناس يعملون بنسخة الطبيب، و إن مات بعد ذلك. و الذي قام الإجماع على ردع الشارع عنه هو التقليد الابتدائي للميّت. ثمّ إنّ الجواز هنا بالمعنى الأعمّ من الوجوب؛ فيجب البقاء على تقليد الميّت إذا كان أعلم من الحيّ، و يجب العدول إلى الحيّ إذا كان الحيّ أعلم.
مضافاً إلى أنّ نصوص التقليد و إن اختصّت بالأحياء و لا تشمل الأموات إلّا