التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٨٢ - ختام فيه مسائل متفرقة
(مسألة ١٦) قوله: فالأقوى الاكتفاء بإتيان التشهّد.
أقول: بل الظاهر أنّ الأقوى هو إعادة الصلاة بعد إتمامها بإتيان السجدتين و التشهّد و إتيان سجدتي السهو بعدها؛ فإنّ القيام حسب الفرض زائد ليس من أجزاء الصلاة، بشهادة أنّه يجب عليه العود للتشهّد ثمّ القيام ثانياً.
و منصرف الحديثين الدالّين على قاعدة التجاوز هو الدخول في الغير من أجزاء الصلاة.
فتجب عليه السجدتان و التشهّد، ثمّ الاحتياط بإتيان سجدتي السهو مع الإعادة للصلاة؛ للعلم الإجمالي إمّا بزيادة التشهّد، أو بطلان الصلاة لزيادة السجدتين معاً.
(مسألة ١٧) قوله: فإن كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكّه.
أقول: قد تقدّم الإشكال فيه في المسألة السابقة.
(مسألة ٢٠) قوله: و يأتي بصلاة الاحتياط.
أقول: بل الظاهر جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر، و عدم جريان قاعدة البناء على الأربع و التسليم و الإتيان بصلاة الاحتياط؛ فإنّ ذلك إنّما يجري لتصحيح الصلاة، فلا مجال لجريانها مع العلم ببطلان العصر؛ إمّا لأجل فقد الترتيب، أو لأجل التسليم في الثلاث؛ فلا يحتمل كون التسليم صحيحاً على كلا التقديرين.
و التحقيق: أنّه يسلّم بعد العدول بنيته إلى ما هو وظيفته فعلًا من الظهر أو العصر، ثمّ يأتي بصلاة الاحتياط؛ فتصحّ ظهراً إن كان الناقص صلاة الظهر، و تصحّ عصراً إن كان الناقص صلاة العصر، ثمّ يأتي بصلاة العصر احتياطاً.
(مسألة ٢٤) قوله: فإنّ الظاهر: الحكم ببطلان الثانية و صحّة الأُولى.
أقول: لكن لا يترك الاحتياط بإعادة كلتا الصلاتين.