التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٤٧ - القول في اليمين
كتاب الأيمان و النذور
القول في اليمين
(مسألة ٧) قوله: و كان المقصود التعليق على مشيته تعالى لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة.
أقول: إن أراد من المشية أعمّ من التكويني و التشريعي. و أمّا إن أراد التكويني كما هو المعنى المراد منها معمولًا، و هو المراد من قوله تعالى وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً. إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ[١] فلا ينعقد اليمين مع التعليق على مشية اللَّه، حتّى فيما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام.
(مسألة ٩) قوله: فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما.
أقول: و هو الأظهر؛ لظهور قوله (عليه السّلام): «لا يمين للولد مع والده، و لا يمين للزوجة مع زوجها»[٢] في عدم ترتّب الأثر على يمينهما باستقلالهما مع وجود الوالد و الزوج. و قد أفتى بذلك العلّامة و الشهيد الثاني في «المسالك» و من تبعهما.
(مسألة ١٠) قوله: لو تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ.
[١] الكهف( ١٨): ٢٣ ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢١٦، كتاب الأيمان، الباب ١٠.