التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٢٤ - فصل في صلاة الجماعة
الصلوات كلّها، و لكنّها سنّة»[١]، إلّا أنّه ممنوع؛ لعدم كونه إلّا في مقام بيان أصل مشروعية الجماعة في الصلوات الفريضة و كونها مندوبة.
و ليس في مقام بيان الشروط المعتبرة في صحّتها أصلًا؛ لعدم تعرّضه لشيء منها، كيف و إلّا يلزم منه تخصيص أكثر أفرادها بأدلّة شروط الجماعة، كما هو واضح.
و لا يجري البراءة عند الشكّ في اعتبار شيء في صلاة الجماعة، و إن أجراها بعض الأعاظم، كما في «المستند»[٢] فإنّ الواجب كما بيّناه هو ذات الصلاة، و أمّا وصف الجماعة فهو وصف استحبابي، و لا يجري البراءة في قيود المستحبّات و شروطها؛ لعدم جريان قبح العقاب بلا بيان و اختصاص حديث الرفع بما فيه ثقل؛ و هو التكليف. فلا يمكنه الحكم بترتّب أحكام الجماعة من كون قراءة الإمام مسقطاً لقراءة المأموم، و جواز تكرار الركوع للمتابعة و غيرهما مع الشكّ في تحقّق شروط الجماعة.
(مسألة ١) قوله: و صلاة الاحتياط.
أقول: لأنّها ليست من الفريضة، إلّا على تقدير نقيصة الصلاة المشكوك فيها.
(مسألة ١) قوله: و الطواف.
أقول: لعدم تعارف ذلك بين المتشرّعة و لا الجماعة في صلاة الطواف أصلًا.
(مسألة ٤) قوله: بنى عليه.
أقول: يمكن تصحيحه بقاعدة التجاوز؛ لعدم صحّة العدول من الفرادى إلى الجماعة. فمع احتمال وقوعه غفلة يمكن دفعه بقاعدة التجاوز، فإن كانت القاعدة أمارة يستكشف بها كون نيته من أوّلها جماعة.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٨٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] مستند العروة الوثقى، الصلاة، القسم الثاني( تقريرات السيد الخوئي) ٥: ١٧٣.