التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٦١ - القول في أحكام الكفارات
صحيحتي أبي بصير[١] و أبي جميلة[٢] و رواية زرارة[٣] بالجنس. و ممّا ذكر في جميعها الخلّ و الخبز.
و أمّا سائر الروايات المعيّنة للجنس فالمذكور فيها الحنطة و الدقيق. فالمحصّل من مجموعها كفاية الحنطة بأعمّ من دقيقها و خبزها.
فإن قلت: إنّ في بلاد شمال إيران، بل في بعض البيوت من سائر بلادها الغالب في طعامهم الأرز؛ فيكون أوسطه الأرز و أعلاه اللحم؛ فيكون الخبز أدناه دون الوسط.
قلت: ذكر الخلّ في جميع الروايات المفسّرة للوسط مع كونه أقلّ مصرفاً في الطعام و أقلّ قيمة من الخبز في زمان صدور الروايات يدلّ على كفاية الخبز حتّى في صورة كونه أقلّ مصرفاً و أقلّ قيمةً من غالب طعام أهله إذا فرض كونه الأرز، و اللَّه تعالى أعلم.
(مسألة ١٨) قوله: و إن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوّة.
أقول: الأحوط عدم إعطاء الكفّارة إلى المخالفين من فرق المسلمين، و إن كان موثّق [إسحاق بن] عمّار[٤] صريحاً في الجواز؛ لدلالة مفهوم صحيحة
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨١، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٠، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٢، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٤، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٨٨، كتاب الإيلاء و الكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ١٨، الحديث ٢.