التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٩ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
المتيقّن.
أقول: الوارد في النصوص مطلق الدرهم، و مقتضاه العفو عمّا لا يساوي الدرهم مطلقاً؛ حتّى الكبير منه. و الدرهم: صغير و هو أربعة دوانيق، و وسيط و هو ستّة دوانيق، و كبير و هو ثمانية دوانيق، و يسمّى بالبغلي و الوافي كما صرّح به الشهيد في «الدروس» و غيره في غيره، و هو أكبر من عقد السبّابة بكثير، رأيناه في مخازن الأشياء العتيقة كثيراً.
(مسألة ٢) قوله: و إن كان الاحتياط في الثوب الغليظ.
أقول: مجرّد غلظة الثوب لا يوجب صدق تعدّد الدم إذا نفذ من جانبٍ إلى الجانب الآخر.
(مسألة ٣) قوله: و لو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة، على إشكال.
أقول: لا إشكال في عدم وجوب إعادة الصلاة عليه؛ لكون التحقيق جريان حديث لا تعاد[١] فيما لو صلّى على طبق الحجّة الشرعية، و هي قائمة فيما نحن فيه على الصحّة؛ و هي حديث الرفع[٢] و غيره.
(مسألة ٣) قوله: فالأقوى العفو عنه.
أقول: بل الظاهر عدم العفو؛ للتمسّك بعموم عدم جواز الصلاة في الثوب الذي أصابه الدم؛ للشكّ في كون الدم الذي في ثوبه مصداقاً للمخصّص أم لا.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس و ما يناسبه، الباب ٥٦، الحديث ١.