التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٥٨ - القول في أحكام الكفارات
التزيين، و الذي يناسب المصيبة هو جزّ المرأة جميع شعر رأسها و جعله خالياً من الشعر؛ فإنّه أمر لا يرتكبها امرأة عاقلة. فلو فعلته كشف ذلك عن غلبة شدّة المصيبة عليها.
و هذا بخلاف النتف فإنّه قلع الشعر من أصلها الموجب للألم لا يفعله أحد عادة، من غير فرق بين جميع الشعر أو بعضها. و ارتكابه و لو لبعض الشعر يكشف عن شدّة التأثّر بالمصيبة.
و ثانياً: أنّ النتف و هو قلع الشعر من أصلها أشدّ من جزّ الشعر و هو قطعها بالمقراض أو غيره فكيف تكون كفّارة الجزّ أكثر بمراتب من كفّارة النتف؟! فالمراد من الجزّ هو جزّ جميع الشعر لا محالة.
(مسألة ٢) قوله: بل يكفي مسمّاه. نعم الظاهر أنّه يعتبر فيه الإدماء.
أقول: بل هو صريح النصّ.
(مسألة ٢) قوله: و الظاهر عدم الشمول لولد البنت.
أقول: الظاهر عدم الفرق بين ولد الابن و ولد البنت؛ لكون كليهما ولداً له حقيقة، و لا إشكال في صدقه على كليهما عرفاً. و إنّما الفرق بينهما في عدّ الولد من قبيلة الأب دون قبيلة الامّ؛ و لذلك فرّق بينهما في باب الخمس؛ لكون المناط في استحقاق الخمس كونه هاشمياً و منسوباً إلى قبيلة بني هاشم.
القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ١) قوله: لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في كفّارة القتل بعتق البالغ.
أقول: لدلالة جملة من النصوص عليه، و إن لم ينقل العمل به إلّا من الإسكافي و الكركي، و يعارضها بعض النصوص.
(مسألة ٢) قوله: و تعيين نوعها لو كانت عليه أنواع متعدّدة.