التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٣٥ - كفاية الاستغفار لمن اغتابه
اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «من اغتاب مسلماً أو مسلمة لم يقبل اللَّه صلاته و لا صيامه أربعين يوماً و ليلة، إلّا أن يغفر له صاحبه».
كفاية الاستغفار لمن اغتابه:
١ ما رواه في «الوسائل» عن محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن هارون بن الجهم عن حفص بن عمر عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «سئل النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ما كفّارة الاغتياب؟ قال: تستغفر لمن اغتبته كلّما ذكرته»[١].
٢ ما رواه في «الوسائل» عن محمّد بن يعقوب عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): من ظلم أحداً وفاته فليستغفر اللَّه له؛ فإنّه كفّارة له»[٢].
و رواه في «المستدرك» عن «الجعفريات» و ذكر بدل كلمة «فاته» «فعابه»[٣].
٣ ما في «إحياء العلوم» عن أنس بن مالك قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «كفّارة من اغتبته أن تستغفر له»[٤].
و يدلّ على التفصيل: ما رواه في «مصباح الشريعة»[٥] و نقله عنه في «المستدرك»[٦]: «إن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحلّ منه، فإن لم تبلغه و لم تلحقه فاستغفر اللَّه له». و ليس من البعيد كونه من كلام المصنّف؛ فإنّ من دأب صاحب
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٥٣، كتاب جهاد النفس، أبواب جهاد النفس، الباب ٧٨، الحديث ٥.
[٣] مستدرك الوسائل ٩: ١٣٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٥، الحديث ١.
[٤] إحياء علوم الدين ٣: ١٣٣.
[٥] مصباح الشريعة: ٢٧٤، الباب ٤٩.
[٦] مستدرك الوسائل ٩: ١١٧، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ١٩.