التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٢٠ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا[١] ذلك.
(مسألة ٩) قوله: من غير فرق بين القريب و البعيد.
أقول: قال الأُستاذ العلّامة البروجردي (قدّس سرّه): لا يخلو وجوب الحجّ على أهل مكّة و من قاربه إذا أطاقوا المشي إلى عرفات و العود منها بلا مهانة.
(مسألة ١٣) قوله: و إلّا وجب، إلّا أن يكون حرجياً.
أقول: بل المعيار أن يكون بحيث يكون عرفاً باعتبار توقّف حجّه على ذلك ممّن لا يستطيع إليه سبيلًا.
(مسألة ١٥) قوله: و لا كتبه العلمية.
أقول: بل لعلّ مطلق الكتب اللائقة بشأنه كونه واجداً لها.
(مسألة ١٦) قوله: يجب تبديلها و صرف قيمتها في مئونة الحجّ أو تتميمها بشرط عدم كونه حرجاً و نقصاً و مهانة عليه.
أقول: لا لمجرّد استلزام التكليف بصرفها في الحجّ العسر و الحرج، بل لأنّه لا يقال للإنسان المحتاج في حضره إلى معاش؛ أنّه يستطيع السفر، إلّا إذا كان له زاد السفر زائداً على حوائجه الحضرية. و أمّا من لا يتهيّأ له مؤن السفر إلّا لهدم أساس تحضّره فهو غير مستطيع للسفر عرفاً.
(مسألة ١٩) قوله: بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل و رضى دائنه بالتأخير، مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة.
أقول: محلّ تأمّل من حيث عدم كون رضا الدائن بالتأخير موجباً لخروج الدين عن كونه معجّلًا.
(مسألة ١٩) قوله: و لا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو بعدها.
[١] آل عمران( ٣): ٩٧.