التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٢٤ - القول في السجود
و قد قال النجاشي: هيثم بن أبي مسروق قريب الأمر، و روى الكشّي: أنّه من فراخ الشيعة. مضافاً إلى انجباره بعمل الشيخ و غيره.
و قد تؤيّد بوجوه:
الأوّل: أنّ المراد من المساواة المعتبرة في النصوص هي المساواة عرفاً. و أمّا المساواة بالدقّة العقلية فغير معتبرة قطعاً؛ لندرتها و عدم إمكان إحرازها إلّا بالآلات الفنّية الدقيقة، فكيف تعتبر في الصلاة التي أُمر جميع الناس بإقامتها في الصحاري و القرى و جميع أقطار الأرض؟! الثاني: وقوع الإجماع على عدم كون الاختلافات اليسيرة غير معتدّ بها مضرّاً.
الثالث: أنّ صريح حديث آخر لعبد اللَّه بن سنان[١] هو اعتبار المساواة، و مقتضى الجمع بينهما: أنّ المراد بالمساواة هي مرتبة منها لا يقدح في صدقها الارتفاع بقدر اللبنة؛ فيستفاد منهما أنّه لا بأس بارتفاع موضع الجبهة و لا انخفاضه بقدر اللبنة.
قوله: و منها أن ينحني .. أو أربع أصابع كذلك مضمومات.
أقول: نسبه في «الحدائق» إلى الأصحاب، و قال: فإنّ الآجر الذي في أبنية بني العبّاس الباقية إلى زماننا في سامراء كان بهذا المقدار تقريباً.
قوله: و منها أن ينحني .. و لا يعتبر التساوي في سائر المساجد؛ لا بعضها مع بعض، و لا بالنسبة إلى الجبهة.
أقول: لعدم دليل على اعتبار المساواة بينها، و إنّما تضمّن صحيح عبد اللَّه بن سنان و هو عمدة الدليل على اعتبار المساواة اعتبارها بين موضع الجبهة مع مقام المصلّي؛ أي موضع رِجليه.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٠، الحديث ١.