التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٣٦ - القول في النيابة
و الظاهر: أنّ تشريع الأوامر و النواهي الشرعية على النحو الكلّي؛ فلم يتعلّق الأمر بخصوص هذا الحجّ النيابي الصادر عن زيد في هذا العام، بل بكلّي الحجّ النيابي، و له مصاديق كثيرة يمكن امتثاله في ضمن مصداق ليس له هذا المحذور. فلو أتى به المكلّف بسوء اختياره في ضمن هذا الفرد سقط عنه التكليف بكلّي الحجّ النيابي قهراً.
(مسألة ٥) قوله: و مع الإطلاق كذلك.
قال العلّامة البروجردي (قدّس سرّه) في تعليقة «العروة»: الأجير على الحجّ إنّما يستأجر للإتيان بطبيعة الحجّ، لأعلى تفريغ الذمّة و لا على الأعمال المخصوصة بما هي هي. فإذا أتى بما هو مصداق للحجّ استحقّ الأُجرة بتمامها؛ قلّت أعماله أو كثرت.
(مسألة ٥) قوله: كما أنّه معه يستحقّ تمام الأُجرة لو أتى بالمصداق الصحيح العرفي، و لو كان فيه نقص ممّا لا يضرّ بالاسم.
أقول: لا معنى للصحّة العرفية في العبادة الشرعية التعبّدية، بل المراد ما كان محكوماً بالصحّة شرعاً، و إن كان فيه نقص يجب قضاء الجزء الناقص.
(مسألة ٧) قوله: إذا كان التخيير بين الأنواع كالمستحبّي و المنذور المطلق.
أقول: أي التخيير بين أنواع الحجّ من التمتّع و القران و الإفراد إذا كان مورد الإجارة أعمّ منها، كالحجّ المستحبّي و المنذور المطلق؛ فإنّه يجوز فيهما جميع أنواع الحجّ.
فإن قلت: إنّ الوقوف بالموقفين لزيد في هذه السنة ليس له إلّا مصداق واحد زماناً و مكاناً، و هو جزء لحجّة الواجب عليه في هذه السنة؛ فلا يمكن الإتيان به بقصد كونه جزءاً للحجّ النيابي.
قلت: الوقوف بالموقفين إنّما يصير جزءاً لحجّة الواجب عليه إذا أحرم له قبل الوقوفين. فلو ترك الإحرام لحجّة الواجب عليه في هذه السنة قبل الوقوفين لا يصير