التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٣٢ - وجوب الاستحلال من المغتاب، بالفتح
أربعة ..»[١] فذكر منهم «الأحول».
الثامن: ذكر العيب عند من كان عالماً بذلك، استثناه عن حرمة الغيبة في «كشف الريبة». و الوجه في ذلك خروجه عن موضوع الغيبة بحسب تعريفها بذكر عيب ستره اللَّه، فلا يكون ذكره عند من كان مكشوفاً له غيبة إذا لم يقترن بقصد التنقيص و التعييب.
التاسع: ردّ من ادّعى نسباً ليس له، و هو أيضاً خارج عن موضوع الغيبة؛ فإنّ عدم كونه واجداً لتلك النسب ليس عيباً حتّى يكون تبيينه غيبة، و أمّا دعواه فهي أمر ظاهر. و الغيبة لو كان، فهي نسبة الكذب إليه. و ليس مجرّد بيان عدم كون كلامه مطابقاً للواقع مستلزماً لنسبة الكذب إليه؛ فإنّ الكذب هو الإخبار على خلاف الواقع متعمّداً.
العاشر: القدح في مقالة باطلة. و قد تبيّن ممّا ذكرناه في سابقه: أنّه أيضاً خارج عن موضوع الغيبة؛ لا سيّما إذا كانت في المسائل العلمية؛ فإنّ القائل لتلك المقالة يقولها علناً، و ربّما ذكرها في كتابه الذائع الشائع في الأمكنة و الأزمنة، فليس نسبتها إليه غيبة.
و أمّا الإخبار عن الواقع بأنّه خلافها في نظره فهو إنّما يحكي عن عدم مطابقة نظره مع نظر القائل، و ليس ذلك مستلزماً لعيب لصاحب تلك المقالة.
وجوب الاستحلال من المغتاب، بالفتح:
مقتضى كون الغيبة ظلماً و تعدّياً على المغتاب بالفتح وجوب الاستحلال منه و عدم سقوط حقّه بدونه. و قد أفتى بذلك المحقّق الطوسي في «التجريد»، و قد فصّل العلّامة في شرحه بين بلوغ المغتاب و عدمه؛ فعلى الأوّل يجب الاعتذار؛ لأنّه
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٨.