التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٦٥ - تتميم
ثقة قاسمهم ذلك كلّه، فلا بأس»[١] فهذه الرواية يفسّر المثلية في صحيحة محمّد بن إسماعيل.
ثمّ إنّ المراد بالثقة وفاقاً للمتأخّرين و بشهادة العرف و اللغة من كان يوثق به؛ سواء كان عادلًا أو لا. لكن الثقة عند المتقدّمين أخصّ من العادل؛ أي العادل الثقة.
(مسألة ٢٠) قوله: بما يكون في فعله صلاح و غبطة.
أقول: لقوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[٢]، و عدم القرب كناية عن عدم التصرّف، هذا.
مضافاً إلى أنّ اعتبارها في تصرّف الأب و الجدّ يقتضي اعتبارها هنا بالأولوية؛ لأنّ ولايتهما كانت طبيعية و فطرية، فاعتبارها في غيرها بطريق أولى.
[تتميم
] أقول: و نورد هاهنا مسألة لم تذكر في المتن، و يكثر الابتلاء بها:
(مسألة): المأخوذ بالبيع الفاسد لو استوفى المشتري منفعة منه كان مضموناً عليه بمثله أو قيمته، و كذا سائر منافعه التالفة بشرط عدم كون البائع عالماً بفساد البيع. و مع علمه بذلك إذا دفعه إلى المشتري فالظاهر عدم ضمان المشتري بالنسبة إلى المنافع التي لم يستوفها المشتري.
و أمّا مسائل الضمانات في عقد الفضولي أو العقد الفاسد من جهة أُخرى فراجع فيها كتاب الغصب، و قد استدركنا هناك في التعليقة جملة منها لم يذكر في المتن.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٤٢١، كتاب الوصايا، الباب ٨٨، الحديث ٢.
[٢] الأنعام( ٦): ١٥٢.