التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١١٧ - القول في الركوع
في الصلاة: «تكبيرة واحدة»[١]؛ فإنّ الظاهر في بيان الأحكام للموضوعات بيان حكمها بما هي، لا بعنوان ثانوي عرض عليه كالنسيان و نحوه؛ فلا يتوهّم: أنّ المراد من قوله (عليه السّلام) كفاية تكبيرة واحدة في صورة النسيان.
و ببيان آخر: أنّ السائل عن أدنى ما يجزي من التكبير في الصلاة شكّ في اعتبار أزيد من تكبيرة واحدة في الصلاة، فسأل عن أدنى ما يجزي، فقوله (عليه السّلام) في الجواب: «تكبيرة واحدة» ظاهر في نفي وجوب أزيد من تكبيرة واحدة. و حمله على خصوص صورة النسيان حمل على خلاف الظاهر.
و الحديث و إن كان سنده مشتملًا على محمّد بن سنان و لم يوثق و إن عبّر عنه في «الجواهر» بالموثّق لكنّه معمول به عند المشهور؛ شهرةً عظيمة لم يخالفها إلّا الشاذّ من الفقهاء.
قال في «مفتاح الكرامة»: و يستحبّ التكبير قبله، أمّا استحبابه: فعليه استقرّ الإجماع، و المخالف الحسن و سلّار كما في «الذكرى»، و عليه اتّفاق أصحابنا قديماً و حديثاً ما عدا الحسن كما في «الحدائق»، و ليس بواجب عند علمائنا كما في «التذكرة»[٢].
و يؤيّده: أنّ الأمر به إنّما وقع في صحيح زرارة[٣] في عداد الأمر بسائر المندوبات، و كذا يدلّ على نفي وجوبه الحديث المروي في «العلل» عن الرضا (عليه السّلام)[٤].
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام و الافتتاح، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] مفتاح الكرامة ٢: ٤٢٣/ السطر ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٩، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٩، الحديث ١١.