التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٨٩ - القول في الإقالة
أقول: لا دليل على اعتبار العلم بمقدار رأس المال حين عقد المضاربة، و إن كان حين التجارة لا بدّ من العلم بمقدار الثمن و المثمن. و لم يعتبره الشيخ في «المبسوط»، قال: «قال قوم يصحّ القراض بمال مجهول .. و هذا هو الأقوى عندي. فأمّا البيع فلا يصحّ عندنا بثمن مجهول»[١].
أقول: و الفرق بين البيع و غيره: النبوي المشهور «نهى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من بيع الغرر»[٢]. و أمّا النهي عن مطلق الغرر فلم يوجد من الأحاديث، و إن ذكره العلّامة في «التذكرة» في الركن الثالث من الفصل الثاني قال: «مسألة إذا كانت الأُجرة من المكيل و الموزون وجب العلم بمقدارها حالة العقد؛ لأنّه غرر، و النبي نهى عن الغرر»[٣].
(مسألة ١) قوله: و أن يكون مشاعاً مقدّراً بأحد الكسور.
أقول: استدلّ عليه في «الشرائع» بعدم الوثوق، و استدلّ عليه في «الحدائق» بالنصوص؛ لظهور الربح بينهما أن يكون كلّ ما يصدق عليه الربح أن يكون بينهما.
و فيه: أنّه يصدق كون الربح بينهما إذا كان مجموع الربح بينهما، بل الصحيح في الاستدلال: أنّ المضاربة عقد بني فيها على التشريك في الربح، فلو اختصّ مقدار منه بأحدهما لم يكن الربح بينهما على تقدير عدم زيادة الربح عنه. و الوثوق بعدم الزيادة أمر خارج عن الإنشاء، فلا تثبت صحّة الإطلاق في مقام الإنشاء.
(مسألة ١) قوله: مقدّراً بأحد الكسور.
أقول: بلا خلاف، ذكره في «التذكرة»، و وجهه: أنّ مقام الثبوت تابع للإنشاء.
(مسألة ١) قوله: و أن يكون بين المالك و العامل لا يشاركهما الغير.
[١] المبسوط ٣: ١٩٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٩١/ السطر ٣٥.