التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٩٠ - القول في الإقالة
أقول: إلّا أن يشترط لأجنبي لأجل عمل متعلّق بالتجارة، و قد ذكره: أنّه لو اشترط كون جزء من الربح لغلام أحدهما صحّ.
أقول: و الوجه في هذا الشرط ما تكرّر في نصوص المضاربة من كون الربح بينهما أي صاحب المال و العامل و لكن يمكن أن يقال: إنّه مقتضى إطلاق المضاربة. و أمّا مع اشتراط كون شيء من الربح لغيرهما فيشمله قوله (عليه السّلام): «المؤمنون عند شروطهم».
و لكن يمكن أن يقال: إنّ الشرط يوجب الحكم التكليفي فقط لكلّ منهما على صاحبه، و لا يجب العمل به مع عفوه، لا أنّه يوجب إحداث حقّ للشخص الثالث.
(مسألة ٢) قوله: يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة.
أقول: لكونها داخلة في حقيقة المضاربة، و إنّما وضع المضاربة في التجارة لعدم ضبط ربحها.
(مسألة ٦) قوله: بل هي معاملة فاسدة.
أقول: الظاهر أنّه لو أذن له التصرّف في شبكته بشرط أن يتملّك نصف أو ثلث ما يأخذه بها لصاحب الشبكة، و قصده العامل حين الأخذ، يصير ملكاً لصاحب الشبكة.
(مسألة ١٠) قوله: يجوز اتّحاد المالك و تعدّد العامل في مال واحدٍ.
أقول: بأن كان المراد صدور العمل منهما معاً لا من أحدهما منفرداً، أو كان المراد جواز صدور العمل لكلّ منهما مستقلا؛ فيكون سهم العامل له خاصّة، لا اشتراكه مع الآخر الذي لم يعمل.
(مسألة ١١) قوله: المضاربة جائزة من الطرفين، يجوز لكلّ منهما فسخها قبل الشروع في العمل و بعده.