التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٩٤ - شرائط التقصير
فصل في صلاة المسافر
شرائط التقصير
قوله: أحدها .. ثمانية فراسخ امتدادية.
أقول: قد ورد في بيان مقدار السفر الذي يقصّر فيه عنوانان:
أحدهما: مسيرة يوم، و فيه ١٢ حديثاً[١].
و الثاني: التعيين بالفرسخ، و فيه ٣٧ حديثاً[٢].
و مقتضى الجمع: أنّ الضابطة هي ثمانية فراسخ، و أنّ مأخذ تعيين هذه الضابطة كون مسيرة يوم بحسب سير القوافل بالجمال ثمانية فراسخ غالباً. و لكن الضابطة التي يعول عليها في التقصير هي ثمانية فراسخ؛ لا أقلّ و لا أكثر، و إن طال السفر بحسب الزمان إلى أيّام، أو قصر بحيث لم يزد على ساعة، أو أقلّ بالسيّارة و الطيّارة و غيرهما.
و في جميع أحاديث مسيرة يوم تصريح بجعل هذه الضابطة؛ ففي الأوّل منها: «إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ؛ لا أقلّ منها و لا أكثر». و في ثانيها: «إنّما جعل مسير يوم ثمانية فراسخ». و في ثالثها: «التقصير في الصلاة بريد في بريد»، إلى أن قال: «و إنّما وضع على سير القطار». و في رابعها و ثامنها و ثالث عشرها و خامس عشرها و أخيرها فسّر مسيرة يوم بالبريدين؛ و هما ثمانية فراسخ. و خامسها و تاسعها معرض عنه؛ لاعتبار الليلة مع اليوم أو اعتبار يومين، و إنّما
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٧ و ٩ و ١١ و ١٣ و ١٥ و ١٦، و الباب ٢، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥.