التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١١٣ - القول في الركوع
و أمّا كفاية المرّة؛ فلعدم ذكر ثلاث مرّات في صحيحة الحلبي[١]، و مقتضى الجمع بينهما: إمّا تقييد إطلاقها بصحيحة حريز، أو حمل قيد ثلاث مرّات في صحيحة حريز على الاستحباب. و الأوّل أحوط، و إن كان الثاني هو المطابق للقول المشهور.
(مسألة ١٩) قوله: لو قرأ الفاتحة بتخيّل أنّه في الأُوليين، فتبيّن كونه في الأخيرتين يجتزي بها.
أقول: لعدم اعتبار قصد كونه لأيّ ركعة في الإتيان بأجزاء الركعات.
القول في الركوع
(مسألة ٢) قوله: و الأحوط صلاة أُخرى بالإيماء قائماً.
أقول: بل يجزي الركوع جالساً؛ فإنّ من المسلّم في الشريعة بحسب الفتاوى و النصوص: أنّ في كلّ ركعة من ركعات الصلاة الواجبة و أبعاضها الواجبة فيها القيام، تجب الصلاة قائماً، و مع العجز عنها تجب الصلاة جالساً، و مع العجز عن الصلاة جالساً تجزئ الصلاة إيماءً. فلا تجوز الصلاة بالإيماء مع القدرة على الصلاة جالساً و لو في بعضها.
و من جملة أبعاضها الواجبة فيها القيام، الركوع؛ فيجب أن يكون المصلّي في حال الركوع قائماً على رجليه، و مع العجز عنه ركع جالساً، و مع العجز عن الركوع جالساً يومي إليه. فلا يجوز له الاكتفاء في الركوع بالإيماء إذا قدر على الركوع جالساً. فمن قدر على القراءة قائماً و عجز عن الركوع قائماً تعيّن عليه الركوع جالساً، و لا يكفي له الإيماء.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥١، الحديث ٧.