التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١١٥ - القول في الركوع
حيث سئل عن الرجل ينسي أن يركع، قال (عليه السّلام): «يستقبل حتّى يضع كلّ شيء من ذلك موضعه»[١] يعارضه؛ فإنّ نسيان الركوع يحصل بمجرّد الدخول في السجدة الأُولى، و الموضع الذي جعل الشارع للركوع هو قبل السجدة.
فالأقوى ترجيحها على صحيحة أبي بصير؛ لكونها المعمول بها عند المشهور، بل في «الجواهر»: «لم نقف على من فصّل بين السجدة الواحدة و السجدتين سوى ما في «مفتاح الكرامة» من أنّ في بعض العبارات حتّى يسجد سجدتين»[٢].
على أنّي لم أقف عليها، بل أقول: إنّ من المحتمل أن يكون المراد من صحيحة أبي بصير: أنّ اليقين بترك الركوع في ركعة من الصلاة يوجب الإعادة حتّى مع اليقين بإتيان سجدتي تلك الركعة، فلا تعارض صحيحة إسحاق رأساً؛ فالأقوى إعادة الصلاة.
(مسألة ٧) قوله: مع اختيار التسبيح.
أقول: لكونه الأصل في ذكر الركوع بحسب النصّ و الفتوى و السيرة العملية، و إن كان كفاية مطلق الذكر بقدر ثلاث تسبيحات لا يخلو عن قوّة، كما صرّح عليه في المتن. فلا يترك الاحتياط باختيار التسبيح على نحو ما ذكره في المتن.
(مسألة ٧) قوله: اختيار الثلاث من الصغرى.
أقول: الأظهر كفاية سبحان اللَّه ثلاث مرّات، كما صرّح بها في صحيحتي زرارة و معاوية بن عمّار و موثّقة سماعة[٣] و مرسلة الصدوق[٤]. و لا يعارضها ما
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٢] جواهر الكلام ١٢: ٢٤٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤، الحديث ٢، و الباب ٥، الحديث ٢ و ٣.
[٤] مستدرك الوسائل ٤: ٤٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤، الحديث ٤.