التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٨٤ - المقدمة الثالثة في الستر و الساتر
صدق عنوان التزيّن بالذهب. فحيث صدق الصلاة في الذهب تبطل، و إلّا فلا.
قوله: الخامس أن لا يكون حريراً محضاً .. و إن كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً.
أقول: لعدم إمكان الجمع بين مكاتبة محمّد بن عبد الجبّار المصحّحة[١]، و بين خبر الحلبي[٢] بحمل المكاتبة في مورد التكّة على الكراهة، و إلّا يلزم كون الصلاة في الحرير مكروهاً مطلقاً؛ حتّى فيما تتمّ الصلاة فيه، أو كون كلمة «لا تحلّ» مستعملًا في معنيين: الحرمة في ما تتمّ الصلاة فيه و الكراهة فيما لا تتمّ. بل الأقوى طرح رواية الحلبي لضعفها.
(مسألة ١٥) قوله: و التدثّر به.
أقول: مجرّد الالتحاف و التدثّر لا يعدّ لبساً، فلا يحرم و لا يكون موجباً لصدق الصلاة في الحرير لتبطل الصلاة. و أمّا لو تغطّى به و التفّ جسده به يصدق الصلاة فيه و إن منعنا صدق عنوان اللبس فيتحقّق العنوان المبطل للصلاة؛ أعني صدق الصلاة فيه.
(مسألة ١٥) قوله: لو لم يكونا بمقدار يصدق معه لبس الحرير.
أقول: إلّا إذا كان محيطاً و مشتملًا على بعض بدن الإنسان؛ بحيث يصدق الصلاة فيه. فالظاهر بطلان الصلاة فيه؛ فإنّ الظاهر من النصوص: أنّ المراد من الخليط المخلوط في النسج، لا الثوب المخيط من قطعة هي الحرير الخالص و قطعة ليس منها.
(مسألة ١٧) قوله: و كذا ما يختصّ بالنساء للرجال.
أقول: إذا كان عن التفات بكونه مختصّاً بالنساء و بالعكس، و إلّا فلا يصدق
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلي، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلي، الباب ١٤، الحديث ٢.